ثقافة وفنون

"فيكتوريا وعبدول"

   
23 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   05/06/2017 10:08 صباحا

يبدو من المشاهد الأولى لفيلم Victoria and Abdul أنه عمل سينمائي تاريخي، قد يجيب أخيراً عن عدة تساؤلات عن العلاقة الغامضة التي ربطت أشهر ملكات بريطانيا الملكة فيكتوريا، بشاب مسلم هندي أرسل من بلاده لخدمتها عندما كانت بريطانيا "الإمبراطورية التي لا يغيب عنها الشمس"، فتحول إلى معلم كان له الفضل في تعريفها بالقرآن بناء على رغبتها.

الفيلم مأخوذ عن رواية "فيكتوريا وعبد الكريم: القصة الحقيقية لأقرب مقربي الملكة"، للكاتبة شراباني باسو أصدرتها عام 2010، وهي تحكي عن جوانب خفية من شخصية الملكة فيكتوريا التي حكمت بريطانيا في ذروة عظمتها بين عام 1837 حتى وفاتها في عام 1901، وهي ثاني أطول فترة حكم لملك بريطاني.

الرجل الهدية

وتتطرق الرواية بشكل كبير إلى علاقة الملكة مع هذا الرجل الهندي، الذي أرسل لها كهدية لتنشأ بينهما علاقة حاول عدد كبير من أعضاء العائلة المالكة تقويضها.

هذه العلاقة تطورت بشكل شائك، هل كانت علاقة خادم بسيدته؟ أم نائب قوي بملكته؟ أم حالة حب بين رجل حنون وسيدة فقدت زوجها؟

وهذه التساؤلات ستُطرح أمام من يتابع الكليب الدعائي للفيلم، الذي سيعرض في سبتمبر/أيلول 2017، وتقوم ببطولته الممثلة البريطانية المخضرمة جودي دينش في دور الملكة، بينما يلعب الممثل الهندي علي فضل دور عبد الكريم، وهو من إخراج ستيفن فريزر.

 

هل أصابها الجنون؟

في المشاهد الأولى من الفيلم الدعائي تظهر ملكة بريطانيا فيكتوريا وهي تصف نفسها بطريقة كوميدية، متحدثة عن حياتها كملكة تبلغ من العمر 81 عاماً، تحكم ما يزيد عن مليار شخص في العالم منذ 6 عقود، ويظهر كل ما حولها مملاً إلى حد النوم على مائدة الطعام.

ثم يظهر "عبد الكريم" فيتبدل كل شيء منذ اللحظة الأولى للقائهما، فقد كسر الخادم الغريب أول قاعدة للتعامل مع الملكة، وهي عدم النظر إلى عينيها، لكنه فعل، بل وابتسم.

تتطور الأمور، ونجد أن الملكة وجدت السلوى في روح خادمها غريب الوجه واليد واللسان، فتحول إلى مرافق أثارت علاقته معها تساؤلات مَن حولها في البلاط الملكي، ووصل الأمر حتى تجسس ولدها عليهما.

تصبح العلاقة صداقة تحكي فيها الملكة لعبد الكريم عن حياتها المجهولة للكثيرين، وتلجأ إليه طالبة إجابة لسؤال وجودي عن معنى استمرارها في الحياة، بينما كل من حولها يموتون، فيجيبها بحكمة: "إنه الواجب يا جلالة الملكة.. نحن هنا من أجل هدف عظيم".

منذ تلك اللحظة يتحول المرافق إلى معلم، طلبت منه الملكة بنفسها تدريسها القرآن الكريم ولغة الأردو التي يتحدث بها سكان بلاده (لغة نسبة كبيرة من مسلمي الهند).

لكن الأمر لم يرق لمن حولها، وبلغ الأمر أن اتهموها بالجنون، لتدافع عن نفسها بكل عنفوان قائلة: "إنها خيانة.. قد أكون صاحبة مزاج حاد، جشعة وبدينة وأجلس على هذا العرش دون إرادة مني، لكني بالتأكيد لست مجنونة".

ثم تتوالى الأحداث ليصبح عبدول (كما كانت تسميه) صديقاً للملكة، فلا شيء يمنعه من ذلك بعد أن استقال من منصبه، ومنح الملكة أجمل لحظات السعادة التي لم تشعر بها من قبل، حسب وصفها.

ومن المنتظر أن يكون الفيلم جاهزاً للعرض في أيلول المقبل

م/ the huffington post

 

 




Copyright © 2016 www.iraqiyat.com. All rights reserved
3:45